تتميز مكة المكرمة بكونها بيئة جاذبة لمختلف ألوان الفنون الشعبية من كافة أرجاء المملكة العربية السعودية. ومن بين الألوان التي شهدت حضورًا واسعًا في المناسبات والحفلات الاجتماعية بمكة يبرز فن الـ رفيحي، وهو فن غنائي حركي تعود جذوره إلى المناطق الشمالية. يتسم الرفيحي بالحيوية والسرعة، ويعتمد بالدرجة الأولى على التصفيق الموزون وحركة الأجسام الخفيفة، مما يضفي طابعًا حماسيًا على الاحتفالات. لاستحضار هذا اللون بأسلوبه الصحيح، تتولى كل فرقة رفيحي متخصصة تنظيم الساحة وإعداد المشاركين. إن السمة الأساسية لنجاح عروض الرفيحي تتجلى في قدرة القائمين على العرض على ضبط حركة كل صف رفيحي وتوجيه التصفيق الجماعي ليكون هو الآلة الإيقاعية الرئيسية في العرض. يهدف هذا المقال إلى دراسة المكونات الفنية والهيكلية لـ صفوف رفيحي في مكة المكرمة وكيفية إدارة سرعة الأداء.
أساليب التشكيل وهيكلة الصفوف
يعتمد أداء الرفيحي في مكة المكرمة على تنظيم محكم للسطح الأدائي لضمان أعلى درجات الانسجام البصري والصوتي:
- التشكيل المتقابل: تنتظم صفوف رفيحي في خطين متوازيين ومواجهين لبعضهما البعض، حيث يقف المؤدون جنباً إلى جنب بشكل متراصف.
- إدارة السجال الشعري: وتبدأ القصيدة بإلقاء بيت شعري سريع الوزن من قبل أحد الشعراء أو قادة الصف، ليبدأ بعدها تبادل الشيلات الشعرية بين كل صف رفيحي والصف المقابل له.
- التحكم في المساحة: يتم ضبط المسافة بين الصفين المتواجهين بحيث تسمح للمؤدين بالتقدم خطوة أو حني الأجسام دون التأثير على انسيابية الحركة.
التصفيق الإيقاعي وحركة الروز
على عكس العديد من الفنون الشعبية التي تعتمد على الطبول الثقيلة أو الآلات الوترية، يتخذ فن الـ رفيحي من كفوف المؤدين أداة إيقاعية أساسية. تتولى صفوف رفيحي إنتاج ضربات تصفيق مركب ودقيق يتناسب مع البحر الشعري المستخدم.
تبدأ الأغنية برتم متوسط، حيث يقوم كل صف رفيحي بالتصفيق في توقيت موحد وبنبرة صوتية خفيفة، ومع تتابع القصيدة وتزايد حماس المشاركين، تقوم فرقة رفيحي برفع وتيرة التصفيق تدريجيًا. يتخلل هذا التصفيق حركة جسدية تُعرف بـ “الروز”، وهي عبارة عن قفزات خفيفة متتالية مع انحناء خفيف في الركبتين وتحريك الكتفين. وتتطلب هذه الحركة لياقة بدنية عالية وتركيزًا ذهنيًا من جميع أعضاء صفوف رفيحي؛ إذ إن تخلّف فرد واحد عن التصفيق الموزون يظهر فورًا كنشاز إيقاعي يؤثر على الأداء العام.
القبول الاجتماعي والتفاعل في مكة
حظي فن الـ رفيحي بإقبال كبير في قاعات الأفراح والمهرجانات الثقافية بمكة المكرمة، وذلك نظير البساطة الظاهرية للفن والتي تخفي خلفها دقة تنظيمية عالية. وتسهم الفرق المحترفة بجدة ومكة في تقديم هذا اللون بأزياء تراثية تعكس أصالة الثقافة السعودية.
يمثل الـ رفيحي نموذجًا ثريًا للفنون الجماعية التي تعتمد على الأداء البشري الخالص. وتظل قدرة أي فرقة رفيحي في مكة على تنظيم وتنسيق حركة صفوف رفيحي هي الضمان الأساسي لتقديم عرض تراثي متكامل يجمع بين السرعة، والانضباط، والأصالة.
للحجز والاستفسار
(واتساب أو اتصال): 0534380756
حسابات التواصل الاجتماعي الموحدة (sholateam):
• تيك توك: sholateam
• إنستقرام: sholateam
• سناب شات: sholateam
• إكس (تويتر): sholateam
• يوتيوب: فرقة الشعلة للفنون الشعبية :
https://www.youtube.com/@sholateam
موقعنا الرسمي على الخارطة (الرابط المباشر):
https://maps.app.goo.gl/EXjXyCUdS8jAb9iNA?g_st=ic

